علي أكبر السيفي المازندراني

34

بدايع البحوث في علم الأصول

أما الحجة العقلائية على الأحكام الواقعية : مثل مبحث المشتق والأصول اللفظية ومباحث الألفاظ ومثل حجية الظواهر وخبر الواحد - بناءً على كون حجيته لأجل بناء العقلاء - ، والشهرة العملية من القدماء . أما الحجة العقلائية على الحكم الظاهري : مثل الاستصحاب ( بناءً على كون حجيته من باب بناء العقلاء ) . وكذا أصالة الصحة . أما الحجة الشرعية على الحكم الواقعي : كالآيات والروايات المتواترة والآحاد ( بناءً على كون‌حجية خبر الواحد بدليل‌السنة القطعية ) والاجماع . أما الحجة الشرعية على الحكم الظاهري : كالبحث عن البراءة والاحتياط الشرعيين ، والاستصحاب ( بناءً على كون حجيته بدلالة النصوص ) والتخيير الشرعي عند تعارض الاخبار ، وترجيح أحد المتعارضين بالكتاب والسنّة ومخالفة العامّة الشهرة الروائية . ولا يخفى أنّه بناءً على المنهج الذي اخترناه يخرج مباحث الأصول اللفظية والمشتق عن‌مبادئ هذا العلم وتدخل‌فيمسائله وذلك لأن‌ّالقواعد المبحوث عنها في هذه المباحث قد مهّدت لتحصيل الحجة على الأحكام الشرعية ، بل هي أشد مساساً بعملية الاستنباط بالنسبة إلى بعض المسائل الأصولية . وذلك مثل : مسألة أصالة الاطلاق والعموم وأصالة عدم القرينة والنقل والاشتراك وأصالة الظهور ، كما سيتضح وجه ذلك فيمحله . وكذا قاعدة كون المشتق حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ أو الأعم منه وما انقضى عنه التلبس . كما أنّ البحث عن وجوب المقدمة يخرج عن مباحث الألفاظ ويدخل في الحجج العقلية على الأحكام الواقعية . وهكذا ساير الأبحاث حسب‌الضابطة التيبنينا عليها فيهذا المنهج ، كمسألة اقتضاءالأمر بالشيء النهي عن ضدّه ، ومسألة الترتب ، مع إطالة البحث في مثل هذه المسائل .